
قتل عالم إيراني مسؤول في موقع نطنز النووي بوسط إيران، أمس، في تفجير سيارة قرب جامعة بطهران، في اعتداء اتهمت السلطات الإيرانية “إسرائيل” والولايات المتحدة بالوقوف وراءه . ويأتي هذا الهجوم الرابع الذي يستهدف عالماً إيرانياً منذ يناير/كانون الثاني ،2010 وسط أزمة حادة بين الدول الكبرى وإيران بخصوص برنامجها النووي
وكان ثلاثة من هؤلاء العلماء يعملون في مواقع نووية . وقتل العالم مصطفى أحمد روشن إثر انفجار قنبلة لاصقة وضعت على السيارة التي كان داخلها فيما كانت تسير قرب جامعة العلامة الطبطبائي شرق طهران . وقال نائب حاكم طهران سفر علي براتلو، بحسب ما نقلت وكالة الانباء العمالية الإيرانية، “هذا الصباح قام رجل على دراجة نارية بلصق قنبلة بسيارة بيجو 405 ما لبثت أن انفجرت” . وقتل أحمدي روشن الذي يبلغ 32 عاماً من العمر وسائق السيارة بينما أصيب حارسه الشخصي بجروح نقل على أثرها إلى أحد المستشفيات، بحسب هذا المسؤول . واتهم نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالوقوف وراء الاعتداء الذي استهدف العالم النووي، مؤكداً ان هذا النوع من الهجمات لن يوقف “التقدم” في هذا المجال . وقال رحيمي “اليوم استهدف الذين يزعمون محاربة الإرهاب علماءنا، لكن عليهم ان يعلموا ان هؤلاء مصممون أكثر من أي وقت مضى . . . على الذهاب قدما على طريق التقدم العلمي” . ونفى البيت الأبيض نفياً قاطعاً، أي تورط أمريكي في الاعتداء الذي أودى بحياة العالم النووي الإيراني . وقال تومي فيوتر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الذي يعنى بالسياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما “لا علاقة للولايات المتحدة على الإطلاق في هذا العمل”، وأضاف “ندين بشدة كل أعمال العنف بما فيها أعمال العنف المماثلة” . وقالت الخارجية الأمريكية إنها تدين أي هجوم على شخص بريء، وذلك رداً على سؤال بشأن اغتيال العالم النووي الإيراني، لكنها أحجمت عن الرد على اتهامات إيران بشأن ضلوع عملاء أمريكيين أو “إسرائيليين” في الاغتيال . وقالت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية
في بيان إن “الشهيد كان من الذين يخدمون الصناعة الذرية” . وأضافت أن “الطريق الذي اختاره الشعب الإيراني لا رجعة عنه والأعمال الباطلة التي تقوم بها الولايات المتحدة و”إسرائيل” لن تؤثر في الطريق المختار” . وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن “المهندس مصطفى أحمدي روشن الذي حصل قبل تسع سنوات على شهادة في الكيمياء من جامعة شريف كان نائب مدير تجاري في موقع نطنز” . ونقلت وكالة فارس عن أحد زملائه أن احمدي روشن كان يعمل على مشروع أغشية مكثفة تستخدم لفصل الغاز . واتهم نائب حاكم طهران على الفور “إسرائيل” بالوقوف وراء الاعتداء
مقتل عالم إيراني في تفجير سيارة قرب جامعة بطهران
وقال، كما نقلت عنه قناة العالم التي تبث باللغة العربية، “ان الكيان “الإسرائيلي” يقف وراء الانفجار، انه شبيه بهجمات استهدفت اكثر من عالم نووي (إيراني)” . وفي مجلس الشورى (البرلمان) هتف النواب بعد الإعلان عن الاعتداء “الموت ل “إسرائيل” و”الموت لأمريكا” . من جهته، قال قائد الميليشيا الإسلامية (الباسيج) الجنرال محمد رضا نقدي
ان “الشهيد احمدي روشان كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ثم في هيئة الباسيج لأساتذة جامعة شريف” . وأضاف أنه “كان لديه دائما هدفان هما النضال ضد “إسرائيل” والشهادة” . وبدأت وسائل إعلام ومسؤولون إيرانيون اتهام الوكالة الدولية للطاقة الذرية “بنقل” اسم أحمدي روشان إلى الاستخبارات الأمريكية و”الإسرائيلية” المتهمتين باستهدافه . وقالت وكالة مهر إن “مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقوه مؤخراً” . وفي الشأن النووي، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، الليلة قبل الماضية
إيران إلى “التوقف فورا عن تخصيب اليورانيوم” واعتبرت أنه ليس هناك أي سبب “معقول” يمكن أن يبرر إنتاج اليورانيوم المخصب في فوردو . وعبرت الصين عن أملها في أن تتعاون إيران مع الوكالة بشأن موقع فوردو لتخصيب اليورانيوم في وقت يزور وزير الخزانة الأمريكية تيموثي غايتنر بكين لمطالبتها بممارسة ضغوط على طهران . وأكدت الدنمارك التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، أمس، ان سلسلة جديدة من العقوبات الأوروبية الشديدة
ستتخذ بحق إيران في 23 يناير/كانون الثاني بسبب برنامجها النووي، ولا تقتصر على استهداف القطاع النفطي فحسب بل تشمل البنك المركزي أيضاً . ويجري رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني اليوم مباحثات في انقرة مع المسؤولين الأتراك تتناول بالخصوص البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، بحسب ما أفاد، أمس، مصدر رسمي تركي . - ا .ف .ب
| < السابق | التالي > |
|---|